علي الأحمدي الميانجي

43

مكاتيب الأئمة ( ع )

أَربَعَةً ، أَخبَرَنِي أنَّهُ يُحبِّهُم ، وَأَمَرَنِي أَن احِبَّهُم » . قالوا : مَنْ هم يا رسول اللَّه ؟ قال : « إنَّ عَلِيّاً مِنهُم ، وأبو ذَرّ الغِفارِيّ ، وسَلْمانُ الفارِسِيّ ، والمِقْدادُبنُ الأسْوَدِ الكِنْديّ « 1 » » . وفي أنساب الأشراف : لمّا أعطى عثمانُ مروانَ بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم ، وأعطى زَيْد بن ثابت الأنْصاريّ مائة ألف درهم ، جعل أبو ذَرّ يقول : بشّر الكانزين بعذاب أليم ، ويتلو قول اللَّه عز وجل : « وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ » الآية « 2 » . فرفع ذلك مروانُ بن الحكم إلى عثمان ، فأرسل - عثمان - إلى أبي ذَرّ ناتلًا مولاه أن : انْتَهِ عمّا يبلغني عنك ، فقال : أينهاني عثمان عن قراءةِ كتابِ اللَّهِ ، وعَيبِ مَن تَركَ أمرَ اللَّهِ ؟ ! فَو اللَّهِ لئَن ارضِيَ اللَّهَ بِسَخَطِ عُثمانَ أَحَبُّ إليَّ وخَيرٌ لِي مِن أن اسخِطَ اللَّهَ بِرِضَاهُ ، فَأَغضَبَ عثمانَ ذلك وأَحفَظَهُ « 3 » ، فَتَصابرَ وكَفَّ . وقال عثمان يوماً : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال ، فإذا أَيسَرَ قَضَى ؟ فقال كَعْب الأحْبار : لا بأس بذلك ! فقال أبو ذَرّ : يا ابن اليَهُودِيَّينِ ! أتُعلّمُنا دِينَنا ؟ ! فقال عثمانُ : مَا أكثرَ أَذَاك لي ، وأوَلَعَكَ بِأصحَابي ! « 4 » وفي أنساب الأشراف عن كُمَيْل بن زِياد : كنت بالمدينة حين أمر عثمان أبا ذَرّ باللِّحاق بالشام ، وكُنتُ بها في العامِ المُقبِلِ ، حين سيّره إلى الرَّبذة « 5 »

--> ( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 9 ص 14 ح 23029 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 61 الرقم 10 . ( 2 ) . التوبة : 34 . ( 3 ) . أي : أغضَبه ، من الحَفِيظة ؛ الغَضب ( النهاية : ج 1 ص 408 ) . ( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 6 ص 166 ؛ الشافي : ج 4 ص 293 نحوه وراجع شرح نهج البلاغة : ج 8 ص 256 . ( 5 ) . أنساب الأشراف : ج 6 ص 168 .